عبد اللطيف البغدادي
294
التحقيق في الإمامة وشؤونها
بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ " [ المائدة / 68 ] . ومنها آية الإكمال وهي قوله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِْسْلاَمَ دِينًا " [ المائدة / 4 ] . وبعد هاتين الآيتين انزل جلّ وعلا ثلاث آيات آلا وهي آيات العذاب الواقع على الكافرين بحديث الغدير وهي قوله تعالى : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ( 1 ) لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ( 2 ) مِنْ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ " [ المعارج / 1 - 4 ] . وقد ذكر شيخنا الأميني في موسوعته الضخمة الغدير في الجزء الأول ثلاثين مصدراً من مصادر أهل السنة من مفسرين ومؤرخين ومحدثين في نزول آية التبليغ في ولاية أمير المؤمنين يوم غدير خم ، وستة عشر مصدراً من مصادرهم الموثوقة في نزول آية الإكمال في ذلك اليوم ، وثلاثين مصدراً في نزول آيات العذاب الواقع للكافرين بحديث الغدير ، فتكون مجموع هذهِ المصادر التي ذكرها الأميني في نزول الآيات في شأن حديث الغدير ستة وسبعون مصدراً . السبب في نزول آيات العذاب الواقع على الكافرين بالحديث وذكر المفسرون - من أهل السُنّة - ومنهم الثعلبي في تفسيره ( الكشف والبيان ) سبب نزول آيات العذاب الواقع للكافرين بحديث الغدير وهو انه - : لما كان الرسول ( ص ) بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد